من يحاسب من؟ لحوم مصابة بالسل في الأسواق تم بيعها للمواطنين قبل اكتشاف إصابتها بالمرض القلم فى حالة انكسار وشعار يتردد دائما ان الاستثمار عمار والحقيقة عمار لجيوبهم
وقد جاء تقرير مركز التحاليل الموقع باسم د. إسلام صالح شرقاوي بتاريخ ٠٣/٨/٩٠٠٢ وبرقم عينة ٣٣٣ ليؤكد أن هذه اللحوم مصابة بميكروب السل.
وعلي الفور قام المسئولون بهذه الجهة المهمة بإرسال خطاب سري وعاجل في ١٣/٨/٩٠٠٢ إلي الدكتور رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للخدمات البيطرية يشير إلي أنه أثناء استلام كميات من اللحوم الطازجة بالعظم واردة من شركة ميرال تريدنج 'السخنة للثروة الحيوانية سابقا' وأثناء الفحص والاستلام وجد بها اصابات في بعض الذبائح منتشرة بالجسم، وأنه بفتح بعض الدرنات وجد بها صديد أبيض ومادة تميل إلي الاصفرار، وقد تم ارسال عينات منها إلي كلية الطب البيطري بجامعة القاهرة حيث أفاد الفحص بأن نتائج التحاليل تحوي عينة مصابة بميكروب السل.
وقد وقع الخبر علي كبار المسئولين بالهيئة العامة للخدمات البيطرية موقع الصدمة، إذ أن اللحوم المصابة بالسل كانت قد نزلت إلي الأسواق، وتناولها المواطنون، مما يهدد بكارثة صحية خطيرة في البلاد.
وتبدأ وقائع القضية في ٠٢/٦/٥٠٠٢ عندما جري توقيع عقد بين شركة تنمية ميناء السخنة 'قطاع خاص' وهيئة موانئ البحر الأحمر 'ممثلة لوزارة النقل' حيث يقضي العقد بإنشاء أول شركة مساهمة مصرية تعمل بنظام المناطق الحرة الخاصة بميناء السخنة تحت اسم 'شركة السخنة للثروة الحيوانية'.
وقد قام بتوقيع العقد في هذا الوقت عن شركة تنمية ميناء السخنة الربان أسامة الشريف 'أردني الجنسية' رئيس مجلس إدارة الشركة مع اللواء محفوظ طه رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر في هذا الوقت.
يومها صرح الربان أسامة الشريف بأن الغرض من المشروع هو إنشاء وتشغيل وإدارة أول محطة نموذجية لرعاية وتجهيز الماشية الحية والمعدة للذبح بعد استيرادها من الخارج، وإنشاء مجزر نموذجي، بالإضافة إلي إقامة عدة صناعات تكميلية من مجازر متطورة وثلاجات تبريد وتجميد ومصانع للحوم المعلبة للتوزيع المحلي والتصدير الخارجي.
ومضت الأمور علي هذا النحو، حيث بدأت الشراكة بين أسامة الشريف ورجل الأعمال اللبناني داني فخري شمعون تساعدهما في ذلك بعض الشخصيات المصرية التي تتمتع بصلات واسعة مع جهات نافذة في الدولة.
وقد قام داني شمعون بتوظيف علاقاته ومزارعه بالبرازيل وأورجواي لشراء ونقل الماشية إلي ميناء السخنة باستخدام مركب ضخم يمتلكه، والغريب أن هذا المركب كان يحمل كميات كبيرة من الماشية يتم افراغ بعضها في ميناء السخنة، والبعض الآخر يتم افراغه في لبنان وسوريا رغم أن اللجان التي تقوم بالمعاينة حول مدي سلامة هذه الماشية في بلادها يتم علي حساب وزارة الزراعة المصرية.
وقد بلغت تكاليف قيمة استيراد الطن الواحد من الماشية المستوردة من البرازيل وأورجواي ما قيمته ٠٠٦١ دولار في حين يباع كيلو اللحم المشفي من هذه اللحوم في كارفور وغيره بما قيمته ٥٤ جنيهًا وقد وصل حجم المكاسب من وراء هذه الصفقات إلي حوالي ٠٠٣٪ بينما حرم المستوردون الآخرون من حق الاستيراد، خاصة بعد أن أصدرت الهيئة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة قرارًا يقول : إنه لا يحق لأي من المستوردين استيراد مواش وأغنام حية إلا عن طريق الموانئ، شريطة أن تذبح داخل مجازر هذه الموانئ!!
ويذكر هنا أن الميناء الوحيد الذي يمتلك مجزرًا ومحجرًا هو ميناء السخنة، الأمر الذي أتاح لشركة السخنة للثروة الحيوانية احتكار عملية الاستيراد، حيث إنها الوحيدة التي تنطبق عليها الشروط التي تبدو وكأنها وضعت خصيصًا لهذه الشركة.
ويقوم المركب الذي يمتلكه داني شمعون باستيراد العجول من مزارع البرازيل وأورجواي بمعدل يصل من ٣١ ـ ٥١ ألفا من العجول المخصاة جراحيًا، وهي العجول التي يتم حقنها بهرمونات معينة في الأذن لمدة تصل من عام إلي عام ونصف العام لتنمو نموًا سريعًا، ومن ثم يبدو شكل اللحوم بعد ذبحها وكأنه اميل للسواد.
وبعد وصول العجول الحية إلي ميناء العين السخنة تذبح داخل المجزر بالكشف الظاهري، ودون تحليلها في معامل مركز صحة الحيوان التابع لوزارة الزراعة أو دون الكشف عليها من الناحية الصحية عبر تحليل العينات في أحد مراكز التحليل المعترف بها، ثم تصدر التعليمات بالذبح ويتم وضعها في ثلاجات كبيرة داخل مجزر الميناء، ثم توزع من خلال وسيط علي المحلات، وبعض الشوادر.
ويجري بيع كيلو اللحم بالعظم في الشوادر بحوالي ٦٢ أو 27 جنيهًا بينما يجري بيعه في المحلات الكبري بمبالغ تصل إلي ٥٤ جنيهًا للكيلو.
وبعد وصول الدفعة الأولي من هذه العجول والمقدرة بنحو ٢١ ألف رأس حي وذبحها ودخولها إلي الأسواق، تقدم الربان أسامة الشريف رئيس مجلس إدارة شركة السخنة بطلب إلي السيد وزير الزراعة في ١/٢/٩٠٠٢ يطلب فيه الموافقة علي استيراد ٥١ ألف رأس حي بغرض الذبح من البرازيل، ووفقًا للقواعد المعتمدة من الهيئة العامة للخدمات البيطرية وأحكام القانون رقم ٨ لسنة ٧٩٩١ ولائحته التنفيذية الخاصة بالمناطق الحرة وتصديرها للسوق المحلي.
وبالفعل وبعد تزكية الطلب من أحد أعضاء مجلس الشوري وافق السيد أمين أباظة وزير الزراعة وكانت تأشيرته : أوافق طبقًا للقواعد التي تم الاتفاق عليها مع مراعاة قانون المناطق الحرة وكل القوانين الخاصة بهذه العملية.
وبالفعل في ٠١/٣/٩٠٠٢ وجه المهندس حسين غنيمة رئيس قطاع الهيئات وشئون مكتب الوزير صورة من موافقة السيد الوزير إلي الدكتور حامد سماحة رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للخدمات البيطرية لاتخاذ اللازم نحو التنفيذ.
وقد قامت الإدارة المركزية للحجر الطبي والفحوص بالهيئة العامة للخدمات الطبية بعرض مذكرة علي رئيس مجلس إدارة الهيئة تتضمن الرأي فيما هو معروض، حيث أشار د. يوسف ممدوح شلبي رئيس الإدارة المركزية إلي أن الإدارة تري أنه لا مانع من ترشيح لجنة فنية بيطرية من اثنين من أطباء الهيئة للسفر إلي البرازيل لمدة ثلاثين يومًا بخلاف يومين لكل من السفر والعودة للاشراف علي استيراد ٥١ ألف رأس عجل بقري للذبح الفوري، علي أن تحجز بمحجر السخنة وأن تذبح بمجزر السخنة إلي ميناء السخنة لحساب شركة السخنة، وذلك بالشروط التي تقررها الهيئة، وكان ذلك في ٢١/٣/٩٠٠٢.
وفي نفس اليوم ٢١/٣/٩٠٠٢ أصدر د. حامد سماحة رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للخدمات البيطرية قرارًا يخطر فيه شركة السخنة علي عنوانها ٩٢ ش فريد - مصر الجديدة يقول فيه: 'لا مانع من ترشيح لجنة فنية بيطرية من طبيبين من أطباء الهيئة للسفر إلي البرازيل لمدة ثلاثين يومًا بخلاف يومين لكل من السفر والعودة للاشراف علي استيراد ٥١ ألف رأس عجل، كذلك التقدم للهيئة لسداد بدل السفر الخاص باللجنة'، وفي ١٢/٣/٩٠٠٢ أصدر وزير الزراعة قرارًَا يحمل رقم '٨٩٣ لسنة ٩٠٠٢' بالترخيص بسفر كل من:
١- د. أسامة حامد عبدالعزيز بالهيئة العامة للخدمات البيطرية
٢- د. محمود عبدالعليم حجران بالهيئة العامة للخدمات البيطرية
إلي البرازيل لمدة ثلاثين يومًا بخلاف يومين لكل من السفر والعودة وذلك للاشراف علي استيراد ٥١ ألف عجل بقري إلي ميناء السخنة وبالشروط التي تقرها الهيئة العامة للخدمات البيطرية.
ونص القرار في مادته الثانية علي أن تتحمل الهيئة العامة للخدمات البيطرية 'حساب الخزانة الموحد' ببدل السفر المقرر علي أن يقدما تقريرًا عن مهمتهما خلال خمسة عشر يومًا.
وفي ٦٢/٤/٩٠٠٢ أصدر السيد وزير الزراعة القرار رقم ٣٦٥ لسنة ٩٠٠٢ ويقضي فيه بالترخيص بسفر السيد الدكتور محمد علي القباني مدير عام الإدارة العامة لشئون مكتب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للخدمات البيطرية إلي البرازيل لمدة ثلاثين يوما 'بخلاف يومين لكل من السفر والعودة' وذلك للاشتراك مع اللجنة الصادر بشأنها القرار الوزاري رقم ٨٩٣ لسنة ٩٠٠٢ المشار إليه في ذات المهمة، كما اشترط في مادته الثانية أن تتحمل الهيئة العامة للخدمات البيطرية بدل السفر المقرر.
وفي ٧ مايو ٩٠٠٢ أرسل الربان أسامة الشريف رئيس مجلس إدارة شركة السخنة خطابا إلي د. حامد سماحة رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للخدمات البيطرية قال فيه حرفيًا: 'بالاشارة إلي القرارين الوزاريين رقمي ٨٩٣، ٣٦٥ لسنة
٩٠٠٢بسفر لجنة فنية بيطرية للاشراف علي استيراد ٥١ ألف عجل بقري للذبح من دولة البرازيل'. و'نظرًا لأن المأمورية الخاصة باللجنة تحتاج إلي مدة زمنية أكثر من شهر وهي المدة المشار إليها في القرارين السابقين لذا نرجو اتخاذ ما ترونه مناسبًا نحو مد فترة سفر اللجنة حتي تنتهي من المهمة الخاصة بها ومستعدون لسداد الرسوم المترتبة علي ذلك.
وفي ١٣/٥/٩٠٠٢ أصدر السيد وزير الزراعة القرار رقم ٥٠٧ لسنة ٩٠٠٢ الذي يقضي بمد مدة مهمة اللجنة الفنية البيطرية الصادر بشأنها القرارين الوزاريين رقمي ٨٩٣، ٣٦٥ لسنة ٩٠٠٢ لمدة ثلاثين يومًا أخري، علي أن تتحمل هيئة الخدمات البيطرية بدل السفر المقرر عن فترة المد.
وقد قدمت اللجنة المكلفة من قبل وزير الزراعة بالاشراف علي استيراد العجول البقرية الحية من دولة البرازيل لحساب شركة السخنة للثروة الحيوانية تقريرًا إلي رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للخدمات البيطرية قالت فيه: إن اللجنة قامت بحجر الحيوانات في المزارع الصالحة للحجر والمعتمدة من السلطة البيطرية بعد مناظرة تلك المزارع وبما فيها من الحيوانات، واستبعاد المزارع التي لا تنطبق عليها الشروط واعتماد الأخري الصالحة التي بلغ عدد الحيوانات بها حوالي عشرين ألفا من العجول البقرية وذلك لاختيار العدد المنصوص عليه في القرار الوزاري وهو خمسة عشر ألف عجل بقري.
وقال التقرير الذي قدم بعد انتهاء اللجنة من عملها في البرازيل: 'إنه تم اختيار عدد ٨٠٨٤١ عجول بقرية جميعها من العجول البقرية الذكور من ولايتي 'تكنو كانزا وبارا' بجميع شروط الهيئة العامة للخدمات البيطرية من حيث السن والوزن والمعاملات البيطرية 'حقن الدورامكتين والرش بمبيد حشري معتمد عالميًا وبالجرعات السليمة'، وكانت جميع الحيوانات بحالة صحية جيدة وخالية من الأمراض الوبائية والمعدية ظاهريًا وأيضًا خالية من الجروح وذلك خلال فترة الفحص والمعاملات والحجر وحتي تاريخ الشحن بعد رفض بعض العجول أثناء متابعة فترة الحجر نتيجة بعض الخدوش والجروح السطحية الحديثة'. وقال التقرير المقدم: 'إنه تم ترقيم جميع العجول أثناء وأمام اللجنة بأرقام بلاستيكية مسلسلة وأنه تم حجر جميع الحيوانات في الفترة القانونية للحجر حسب شروط الهيئة وتمت متابعة هذه الحيوانات في اثناء فترة الحجر، وقد تمت مناظرة سفينة الشحن قبل التحميل، وتم رشها بمبيد حشري أمام اللجنة وتم التأكد من نظافة السفينة قبل الشحن ووجود مصائد الحشرات بها، بعد ذلك تم تحميل جميع الحيوانات بعد تمام فترة الحجر والسماح بالتحميل، وتم رش جميع الحيوانات أثناء الصعود للسفينة مرة أخري.
وأكدت اللجنة أنها انتهت من جميع أعمال الشحن يوم ٩/٦/٩٠٠٢ أمام اللجنة وتمت مصاحبة د. أسامة حامد عبدالعزيز لسفينة الشحن حسب تعليمات الهيئة وقد وقع هذا التقرير الدكاترة محمد علي القباني، ومحمود عبدالعليم حجران، وأسامة حامد عبدالعزيز'.
وحتي هذا الوقت كانت كل الأمور تمضي في مسارها الطبيعي، إلي أن وصلت الباخرة 'داني أف ٢' إلي ميناء السخنة في ٧٢/٦/٩٠٠٢ واردة لحساب شركة السخنة لتنمية الثروة الحيوانية بعدد ٨٠٢٨ حاملة شهادة جمركية رقم ١٧٩١ بتاريخ ٥٢/٦/٩٠٠٢ والتي تم التحفظ عليها بالمنطقة الحرة بالعين السخنة. وقد أشار التقرير الموقع عليه من عدد من المسئولين وفي مقدمتهم الدكتور شحاتة عبدالله محمد مدير إدارة الحجر الطبي بالسويس إلي أن التفريغ بدأ يوم السبت ٧٢/٦/٩٠٠٢ في تمام الساعة الرابعة مساء وتم الانتهاء من التفريغ يوم الأحد ٨٢/٦ في تمام الساعة ٥.٧ صباحا وأنه اثناء ذلك تم اتخاذ الإجراءات الآتية:
- تم تفريغ عدد ٣٥٠٨ رأس عجل بقري حي بحالة صحية جيدة ولا يبدو عليها أي أعراض لأمراض معدية أو وبائية أثناء التفريغ.
- تم رفض عدد ٨ رءوس بسبب وجود هزال وكسور بمعرفة أطباء إدارة الحجر الطبي بالسويس.
- يوجد عدد ٤١ رأسا نافقة أثناء التفريغ.
- أفاد قبطان الباخرة بتقرير كتابي يفيد بأنه يوجد عدد ٣٠١ رءوس عجز ملاحي، وأنه يوجد عدد ٠٣ رأسًا نافقة أثناء الرحلة.
- تم رش الرسالة بمبيد حشري 'دايميثرين' أثناء تفريغ الرسالة بمعرفة إدارة الحجر الطبي بالسويس.
- تم أخذ تعهد علي مندوب صاحب الشأن بعدم التصرف في أي جزء من الرسالة إلا بعد الرجوع إلي إدارة الحجر البيطري بالسويس والجمارك بالعين السخنة وهيئة الاستثمار والمنطقة الحرة.
ووقع علي الرسالة كل من:
١- د. شحاتة عبدالله محمد مدير إدارة الحجر الطبي بالسويس.
٢- د. حسام الدين إبراهيم طبيب بإدارة الحجر البيطري بالسويس.
٣- السيد / محمد السيد رضوان مشرف المنطقة الحرة للثروة الحيوانية.
٤- السيد/ حسن محمد علي مندوب هيئة الاستثمار.
٥- السيد/ سعيد أحمد سالم مندوب شركة السخنة للثروة الحيوانية.
قد يتساءل البعض: وأين الكمية الباقية من العجول الحية التي تم شحنها والمقدرة بحوالي ٥١ ألفا في حين أن ما تم تفريغه في مصر هو ٨٠٢٨ رءوس من العجول؟ والإجابة هنا أن بقية حمولة الباخرة ذهبت لتفريغها في لبنان.
وهكذا يتم ارسال اللجان والأطباء البيطريين لقضاء ٠٦ يومًا علي حساب الحكومة المصرية إلي البرازيل للكشف علي الأبقار ومعاينتها في بلادها، ثم يقوم المستورد بافراغ كمية من هذه العجول في مصر ويرسل الكمية الباقية إلي لبنان التي لم تتحمل مليمًا واحدًا ولم ترسل بعثة إلي البرازيل أو غيرها، وكأن المستورد وظف الدولة المصرية لحسابه الخاص.
في كل الأحوال بدأت عمليات الذبح في مصر ابتداء من أول شهر رمضان الكريم ولم يتبق من الكمية ٨٠٢٨ عجول سوي ٩٦٠٤ عجلاً أي تم ذبح نصف الكمية وانزالها إلي الأسواق المصرية.
والغريب في الأمر أن عمليات الكشف علي الذبح تتم فقط ظاهريًا بينما مركز صحة الحيوان بوزارة الزراعة المعني الأول بالكشف وتحليل العينات ليس مطلوبًا في مثل هذه الإجراءات، وكأن هناك تعمدا لعزله والتعامل مع العجول التي يتم ذبحها وبيعها بمنطق حسن النية.
وخلال الأسبوع الماضي تم ذبح ٠٠٣ عجل وبيعها للجمهور في المحلات الكبري وبعض الشوادر الحكومية،. إلا أن جهة مهمة كانت قد تعاقدت علي شراء كميات كبيرة من هذه اللحوم بدأت تتخذ إجراءاتها في الفحص والتحليل قبيل تسلم اللحوم.
وقد قامت هذه الجهة بأخذ عينات من العجول المذبوحة وقدمتها إلي مركز التحاليل والدراسات التطبيقية البيطرية بكلية الطب البيطري بجامعة القاهرة فجاءت النتيجة في ٠٣/٨/٩٠٠٢ لتقول إن اللحوم مصابة بميكروب السل، ووقع علي التقرير مدير المركز د. عبدالمنعم عبدالفتاح.
وعلي الفور أوقفت الجهة المهمة توريد أي لحوم من شركة السخنة وبعثت بخطاب إلي رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للخدمات البيطرية يتضمن صورة من هذا التقرير الخطير. والغريب في الأمر أن التقريرالذي ارسلته الجهة المهمة إلي الهيئة كان بتاريخ ١٣/٨/٩٠٠٢، غير أن اللحوم ظلت ولاتزال تباع في الأسواق حتي كتابة هذا التحقيق.
ولا شك أن تناول المواطنين لهذه اللحوم الموبوءة بمرض السل ينقل إليهم المرض علي الفور، كما أن المرض يمكنأن ينتقل أيضا إلي الحيوانات السليمة.
لقد أبلغني البعض أن من يقترب من داني شمعون أو أسامة الشريف يكون كمن دخل إلي عش الدبابير، خاصة أمام ما يتردد من حكايات كثيرة عمن يقفون مساندين من خلف ستار.. وأنا هنا أتوجه بهذا التحقيق إلي الرئيس مبارك للتدخل السريع واصدار تعليماته للأجهزة الرقابية بمحاسبة كل من تسبب في ادخال أبقار وعجول مصابة بالسل وذبحها وبيعها للمواطنين في المحلات الكبري والشوادر.
بالأمس كان القمح الفاسد وبعده كانت اللحوم المختلطة بلحم الخنازير. والآن ماشية حية مصابة بالسل.. والسؤال الذي يطرح نفسه: إلي متي يظل المصريون غير آمنين علي غذائهم وعلي صحتهم؟
وهل يعقل أن يقتصر الأمر علي الكشف الظاهري وفقط علي هذه الحيوانات؟ وهل مهمة اللجان التي تسافر إلي الخارج هي فقط مجرد استلام بدل السفر وقضاء أكثر من ستين يوما في الخارج بحجة الكشف المسبق علي هذه الأبقار؟ وهل هناك بلد في العالم لا يفحص ولا يحلل لحومًا مذبوحة لماشية قادمة من الخارج؟
تري ماذا كانت مهمة أطباء الحجر البيطري في السويس؟ وأين الجهات المسئولة عن صحة الإنسان والتأكد من خلو هذه الأبقار من مرض السل وغيره؟.. وماذا لو لم تتحرك الجهة المهمة وترسل عينة للفحص في معامل التحليل لتفاجأ بالنتيجة الكارثية التي صدمت المسئولين في هذه الجهة .. فأوقفوا تسلم اللحوم من هذا الميناء؟!
ما هي الأسر التي اشترت هذه اللحوم؟ وما هو مصير هذا المرض اللعين الذي يتحرك في أجسادهم دون أن يشعروا به غير أنهم غدًا سيفاجئون بخطورته علي صحتهم وحياتهم؟
إنها أسئلة، بل صرخات تطرح نفسها في وطن غاب فيه الضمير، هؤلاء الذين لا يهمهم سوي جمع مليارات الجنيهات ولو علي حساب حياة كل المصريين!
إنها معادلة شائكة ومعقدة.. رئيس مجلس إدارة الشركة أردني الجنسية والمستورد الرئيسي والشريك الأساسي لبناني الجنسية والمساند لكل لهذه الإجراءات عناصر مصرية.. والضحايا هم المصريون الذين أعيتهم الأمراض وطالتهم الكوارث، ولم يعد أمامهم سوي الحسرة والألم، والموت، والدمار!
اصدقائى لا ادرى بماذا اكمل التعقيب على هذه الكارثة التى كشفها المناضل مصطفى بكرى
ادينى عقلك و احد يقول لى الى متى تظل مصر مرتع لكل من هب ودب ؟ وخلينا نتكلم بالعامية كل شيىء يحدث
تحت اسم الاستثمار لا ا عرف استثمار ولا دمار وهلاك
فى النهاية من يحاسب من ؟
والى متى نظل فى كل مشكلة الحقنا ياريس .؟
اين الريس ؟
اين الجهات الرقابية والحكومية ؟
هل هذا دور الرئيس من الافضل ان تلغى كل الجهات المسؤلة ؟
وهل من المعقول ان يكون المسئول عن استيراد ما نحتاجه من الخارج او تصنيعه فى الداخل فى ايادى من ماتت
ضمائرهم وتصبح مصرنا الحبيبة باسم الاستثماريحدث فيها كل هذه التجاوزات و تسانده ايادى خفية لا يعلم
احد من هى ولكن فى النهاية الشعب هو الضحية
هل يترك بدون عقاب باسم الاستثمار
رئيس مجلس إدارة الشركة الاردني الجنسية والمستورد الرئيسي والشريك الأساسي لبناني الجنسية والمساند
لكل لهذه الإجراءات من العناصر المصرية
و اخيرا اناشد ايضا المسئولين فى كل من الاردن ولبنان ضرورة اخذ الاجراءات الازمة حتى لا تحدث كارثة مثل ما حدث فى مصرنا الحبيبة لان تساؤل يطرح نفسه أين الكمية الباقية من العجول الحية التي تم شحنها والمقدرة بحوالي ٥١ ألفا في حين أن ما تم تفريغه في مصر هو ٨٠٢٨ رءوس من العجول؟ والإجابة هنا أن بقية حمولة الباخرة قد تكون ذهبت لتفريغها في لبنان.او الى بلد اخر
الله اعلم
الملفات كثيرة وهذا اخطر انواع الفساد لانه يتاجر فى قوت الشعب ويدمر صحته بدون رحمه
وما خفى كان اعظم






































من مصر
صديقتى الغاليه
اتمنى يكون الخط كبير شويه
موضوع مميز
دمتى بالف خير
اخوك احمد ناجى
ادعوك لجديدى